انا انسانك المارد...بشوف حزنك ومش شارد...حاعيش واموت ونا بحبك...وحبى ع المدى فارد
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

اضغط فقط على العنوان لتدخل على الإدراج مباشرة ً
![]()
أغسطس 3rd, 2009 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
يوليو 16th, 2009 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
أبريل 2nd, 2009 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
فى هذه الصيفية , كان حتمياً أن نسافر , بعد أن زادت ضغوط المدينة ,ومشاعر الملل على أرواحنا ..أنا و أمى , فكتّلنا حقائبنا كتّلا , حيث نوينا الذهاب – فوراً – إلى الريف …إلى (بيت العيلة) .
وعند وصولنا , بعد رحلة قطار مرهقة , وقفنا أمام باب الدار الكبيرة عملاقة الحيطان . وكوّمنا حقائبنا فى فوضى إلى جوارنا , ونحن نطرق الباب. فُتِحَ الباب . عانقنا وجه ( جدّى صالح ) الحبيب , هاتفا :
- (يا الف نهار ابيض !…يااااااه …والله ليكو وَحْشَة يا ولاد …ايه الغيبة الطويلة دى …ادخلوا ادخلوا ….يا عيال ..يا أمّونة ..تعالوا تعالوا ..شوفوا مين جه ! . )
هكذا صاح جدّى بلهجته الريفية , ليجمع أخوالى وخالاتى الإحدى عشر ومعهم ستّى أمّونة , الذين توافدوا علينا فى لحظة , حيث وقفنا جميعاً فى صحن الدار . وسْط أصوات الترحيب المنهمرة , ميّزنا بوضوح صوت جدّتى المسرسع , وهى تولول قائلة بشبه نحيب ! : (عيب يا صالح ..عيب ! .)
هتفت ُ فور َ رؤيتى لها : ( اهلا يا جدّتى …وحشان.. ) . وقبل أن أكملَ عبارتى ، ارتفعت سرسعتها المولولة مكررة
عيب يا صالح …اكبر غلط !!) . فيرد جدّى بهدوء وسخرية : ( ايه هو اللى عيب يا امّونة ؟!!)
فتجيبه - عيب تفتح الباب …الجيران يفضحونا …يقولوا ايه علينا ؟! . يتجاهلها , ويواصل ترحيبه بنا , إلى أن انتهى مهرجان الترحيب , ودخلنا أنا و أمى فى غرفة من غرف الدار الكبيرة , استعدادا ًلإقامة أيّام معدودة ، وساعات نوم طويلة , بعد أن أنهك القطار أجسادنا .
وفى الصباح التالى , وبعد نوم عميق للغاية , كان أول ما صافح أذنى : ( عيب عليك يا صالح ! ) . نفس السرسعة المتهدّجة لستّى أمّونة , ونفس صوت جدّى الفلّاحى الهادىء : ( ايه هو العيب يا أمّونة ؟!) , لتصرخ ستّى : ( عيب تبص من الشبّاك زى ّ العيال ..عيب ) , وتجلجل بعدها ولولاتها ، مختلطة بأصوات تهدئة أخوالى وخالاتى الإحدى عشر …( معلّش معلّش ..آخر مرة !! ) .
كان ما أسمعه ولم أره بعد - إذ كنت ُ لا زلت ُ ممدداً على فراشى تحت (الناموسية ) – تماما ًكمسرحية عبَثية . فلم أجد عيباً فيما يقوله جدّى , وليس هناك ما يستحق الاعتذار . قمت من تحت الناموسيّة , بعد أن هدأ مهرجان الغضب بلا معنى المُقام حول جدّى , لأفتح َ نافذة غرفتى ليغمرها النهار الساطع . يجدّدها ويجدّدنى . ولدقائق طِوال ..أسرتنى زقزقة العصافير المعششة فى جنينة الدار الكبيرة ، واستحوذت على ّ , إلى أن صفعت أذنى السرسعة : ( عيب عليك يا صالح أكبر عيب ) . فيرد جدّى بضعف : ( كل دا عشان طلبت الفطار ..) , لتلتهب الولولة والسرسعة من جديد , وتنهمر ال ( معلّش ) من كل جانب ! . تلاشى لحن العصافير وتبخّر من الجوف . نوديت ُ بعد ذلك بفترة لتناول الإفطار , حيث التفّ الجميع حول ( طبلية عامرة بالخيرات ) توسطت صحن الدار . لاحظت ُ أن جدّى لم تصبح له الصدارة فى البدء بالأكل وتَرْك العيال يأكلون من بعده كما كان يحدث قديما قبل خروجه على المعاش . لم يعد جدّى محورا الآن , إنّه يجلس بجوار ستّى امونة كما لوكان ابنها ..لا زوجها . هالتنى معركة الأذرع المستعرة المتفجّرة من أربع جهات الطبليّة ! , ولم يكن جدى يشارك فى المعركة الّا قليلا , وحينما حاول أن يأخذَ رغيفا بعيدا عن يده , صفعت آذاننا السرسعة المألوفة : ( عيب يا صالح …قدّامك رغيف ) فيرد بخفوت : ( طيب ..ما شفتوش ) .ورغم ذلك استمر (العيب) فى الصراخ والولولة بل ولطم الخدود !…ولم احتمل !
قمت من فورى حزينا أشدَّ الحزن على هذا الانكسار الحاد لهيْبة جدى . لاحقتنى نظرات الدهشة وأنا أمضى غاضباً نحو غرفتى , وأخذت الملم حاجياتى بنيّة الرحيل , فوجدت ُ أمّى فى أعقابى تربّت على كتفى قائلة : ( معلّش يا ابنى ..دى جدتك غلبانه ولازم نتحمّلها , ولو مشينا غضبانين حتبقى ( عيبة ) كبيرة قوى ) . وتراجعت ! .
……………….
وفى ظهيرة نفس اليوم , فتحت باب الدار بعد سماعى طرْقات شممت فيها رائحة المرح . كانوا أصدقاء جدّى الذى أعرف كم يحبّهم . رحّبت ُ بهم بحفاوة وأنا أشير لهم بالجلوس على المصطبة الكبيرة فى البلكونة العملاقة الطول و الاتساع التى تطل على حديقة الدار , وسرعان ما ناديت ُ جدّى الذى تهللت جميع عضلات وجهه , وهو يرتدى عباءته البُنيّة شديدة الأناقة . وتركتهم إلى حيث أمورى , وحواراتهم الصاخبة وضحكاتهم العالية تدثّر المكان . ولاحظت أن هناك قلقاً غامضاً ونشاطاً غريباً استبدّا بستّى أمونة , التى ظلت تروح وتجىء كأن بها مسّا ً , حتى وقفت بجوار باب جانبى مواجه للمص
فبراير 9th, 2009 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
سحرتنى هذه (الجنيّة) الرائعة .سحرنى أخضرها الزاهى ,وأصفرها المثمر اللؤلؤىّ ,وبٌنيّتها الداكنة الباهرة الحزن و الكبرياء .
سحرتنى شجرة البرتقال !
هذه اللوحة الربّانيّة الفذّة .أدركت ذلك منذ اللحظة الأولى ،حينما شاهدتها بإمعان وسْط بستان جارى الثرى الذى يجاورنى فى السكن ،فى هذه المنطقة الريفية الهادئة ،هو..ببيته الفخم الضخم ،وبستانه الرائع ، بأشجاره الرهيبة التنوع والجمال . خوخ،وليمون،وتفاح،و…و…وجنيّتى الأثيرة :شجرة البرتقال ! .وأنا ..ببيتى الصغير ذو الدور الواحد ,والحديقة الصغيرة (جدا) التى أمام بيتى .ولم يكن يفصل بيننا, انا وجارى ، سوى سور منخفض طويل بين بستانه وحديقتى .وكان قرارى بأن أزرع فى حديقتى الصغيرة شجرتىّ برتقال , ولم تكن حديقتى لتسمح باكثر من هذا !!.
وبالفعل ,أحضرت شتلتين وغرستهما فى حديقتى وسْط فرح بالغ من جانب زوجتى وطفلى الصغير .شجرتان .جنيّتان .وكلاهما يلاصق (الجدار العازل )!.ثم أخذت أرقب الجنيّتين وهما يكبران يوما بعد يوم ,وتتفرع أفرعهما الخشبيّة ,وتتبرعم أطرافهما ,وتظهر البشائر الصفراء البهيجة.كان الشمهد مألوفا منسجما ,فقط فيما عدا فرع ضغير نافر , أخذ يمتد ويتطاول وينمو وحده فى اتجاه شاذ بعيد .فى اتجاه بستان جارى الذى لا يحتاج شيئا من هذه الدنيا !.رويدا رويدا حتى عبر السور الفاصل بيننا .يمتد و يمتد حتى معظمه هناك .بعيدا,وكأنه متمرد أو ثائر على شجرته ويحاول أن (يفرّ) منها !.
وبعدما استوت الجنيّتان ,وصارتا عملاقتين رائعتين .كان الفرع / الفرعون ,هذا الذى شذّ عن المجموع الأخضر ،قد بدأ يسقط برتقالاته هناك ,فى حديقة جارى . لم أغضب .واعتبرت برتقالاتى سبابا مهذبا لجارى البخيل فى ثياب زكاة أو صدقة !
إلى أن فوجئت يوما ,بينما أنا جالس ٌ فى شرفة منزلى ذو الطابق الواحد ,فى ليلة قمراء ساطعة ،بصوت (رش بخّاخة ) هامس ! فأرهفت البصر ,فهالنى مارأيت , إنّه جارى العزيز !
هذه الشديد الثراء, يقف على سلّم خشبى صغير على شكل رقم (8)،ويرش على الفرع / الفرعون ,وكم كان مدهشا ما يرشّه !
مادة صفراء باهتة غريبة ,وكأنه يُطعم الفرع أو يسقيه , فقد رش َّ كل (سنتيمتر) من الفرع / الفرعون – يالطمع البشر !!.
هالنى المشهد وأثار َ تاملاتى أكثر مما أثار غضبى . والغريب أن المشهد
تكرر فى اليلة التالية , وانا جالسٌ وحدى فى الشرفة ليلا ,بعد نوم طفلى وزوجتى , وأنشاتُ أتأمل الجنيّتين اللتيْن كساهما البدر لونا فضيّا ساحرا ، وطال بى الوقت بما لا أدرى من الساعات وأنا أتأمل الفرع / الفرعون تحديدا , الذى أخذت نسمات الليل الحانية تهدهده فى رفق .., ولكن لاحت لى حركته أنشط قليلا من باقى فروع الجنيّة , بل (أعنف ) ، إنها حركات ثائرة فائرة متمردة .
أَأحلُمْ؟!…ربما ,الحلم شهى على كل حال ..ولكن..ماذا أرى ؟ , ان الفرعون يتطاول عاليا ، لقد صار قوسا ،يدور فى الهواء ثم يعود الى حجمه الأول ! . يفعلها ببطء.يكررها ،ولكنه فى كل مرة يرجع ليلتصق بفرع آخر ، يتسلل , يتلامس , يب
يونيو 5th, 2008 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
يوم زفاف (أيمن ),لم تتمكن (أم أيمن) لظروف عسيرة جدا أن ترحل مع الذاهبين إلى فرح ابنها الوحيد .
ابنها الذىسحرته بنات مصر - تقصد القاهرة ، فجعلته يختار إحداهن زوجة ،ضاربا عرض الحائط وطوله كل البنات الريفيات اللاتى حاولت ( أم أيمن ) تزويجه إحداهن..فالأقربون أولى !

ولكن الولد خلاص ..انسحر..وساب بيته وغيطه…وسحرته مصر – هكذا تقول !
فقد كانت (أم شوقى ) , وهى الجارة العجوز الغلبانة فى النزع الأخير،ولم تشأ (أم أيمن ) أن تترك أعزالحبايب فى المحنة ، فظلت معها ،على وعد أن تذهب فى (الصباحيّة) لتبارك ..
ونظراَ لأن (أم أيمن ) لا تعرف القراءة والكتابة، فقد ترك لها (أبو أيمن ) ورقة صغيرة بها عنوان (أيمن ) فى القاهرة…حتى تستطيع الوصول إلى بيت (أيمن) إذا حدث أى طارىء - لا قدر الله - أو تاهت فى أم الدنيا !!.
وبعد أسبوع من يوم (الصباحيّة ) ,وبعد أن اطمأنت أن (أم شوقى) قد أصبحت فى خير حال,عزمت على السفر, وحملت (سبتاً) عامراً بالخيرات الفلاّحى..وتوكلت على الله ..
وبعد أن استقلت القطار..زالت عنها رهبة السفر (الأول ) , واستمتعت بوقتها
فسمعت ضجة القطار…..كموسيقى عذبة .
وبحركته العنيفة…….هدهدة .
وكحّلت عينيها بمشهد الغيطان الخضراء الطيّبة الممتدة المتتابعة على بصرها من نافذة القطار التى تجاورها .
فجأة..
عندما توقّف القطار فى محطة مصر..دبّت الحركة العنيفة ,وتزاحم الركاب , وتلاطمت الحقائب ,وانتهت معركة النزول بهبوط ( أم أيمن ) فى ذيل النازلين !!
هندمت (أم أيمن ) من نفسها,واحتضنت (السَبَت ) الضخم ,ومضت مع الماضين،بخطوات عجيبة متكسرة,وكأنها طفل يتعلم خظواته الأولى فى المشى, وجلست تنتظر نحو ساعتين من الزمن ابنها الذى كان مفترضا أن يكون فى استقبالها , ولكنه لم يأت أبدا !
وبصعوبة
وبشعور غريب بالانقباض ..وصلت إلى ميدان رمسيس ,ومشت مع الماشين داخله حتى وقفت مع الواقفين على حافة مجرى الشارع الهادرة بشلالات سياراتها التى جنَّت .
الى أن حانت اللحظة المذهلة
(( عدّى يا حاجة !!))
ووجدت نفسها مدفوعة من أحدهم فى الخضم البشرى العابر للطريق ككتلة أعلنت الاحتجاج !
لا إرادياً وجدت نفسها على الضفة الأخرى من الشارع ,ولا إرادياً أيضاً وجدت نفسها تسير مع السائرين, إلى أن أفاقت
فخطواتها بلا هدف !
وهنا وقفت لتسأل احدهم : (الاقى محطة الاتوبيس فين يابنى؟؟!)
فرد عليها بجفاء وهو يمد ذراعه مشيراً لبقعة ما :(ما قدامك اهى …….!)..وتركها !!
نظرت حيث أشار,فلم تجد سوى (كوبرى)!!!
ازداد توترها وهى تعاود السؤال مع شخص آخر, فيجيبها مع نفس الإشارة المبهمة :(قدامك اهى يا حاجة !)
حيث لم يكن هناك سوى مبنى ضخم…أو مطعم تقريباً..!!
تضاعف إحساس(أم أيمن ) بالضياع ,وهداها تفكيرها أن تسأل …فتاة!
نعم
واحدة من هؤلاء الأنيقات الحلوات المبهرات !! , التى لم تلبث أن سرسعت فى وجهها:(يا شيخة…سيبينى فى حالى !!)
ذُهلت (أم أيمن) من هذه السلوكيات الرائعة التى لم تجد لها مثيلاُ ابداً فى قريتها ..تلك البعيدة السعيدة !!
تشبثت (أم أيمن) بأمل بآخر , فها هو رجل عجوز محنّك,ملامحه ودودة طيبة ,فألقت عليه السؤال , حيث أجابها بدهشة ,ومع نفس الإشارة المبهمة:(ماهى قدام عنيكى يا حاجة !!)
توسلت إليه بلهجة من تملّكه اليأس :(فين بالظبط ؟؟!)
اشتمّ العجوز رائحة البكاء فى نبراتها ,فأسرع قائلاً:
( ايه ده …حتعيّطى يا حاجة ولا ايه…تعالى…تعالى معايا …) !
استسلمت ,وهى تسير خلفه،بعد أن ابتلعت مشاعر الضياع ثلاث أرباع فرحتها (بصباحية) ابنها ….
وأخيراً….هاهى المحطة……( شكراً يا حاج…كتّر الف خيرك )
مضى العجوز,بينما وقفت هى مع الواقفين. هدأت أنفاسهاالمتوترة,واكتشفت أنها وقفت زمناً دون أن تسأل عن الاتوبيس الذى يذهب إلى حى مصر الجديدة,حيث منزل ابنها ,فبادرت أحدهم بالسؤال ,ليصرخ فيها
هو فيه اتوبيسات جت المحطة يا ست ..مش لمّا يشّرفوا الاول !!)
مايو 7th, 2008 كتبها عادل حجازى نشر في , قصة قصيرة,
تسمع فيروز ؟!
هنا










