زمان ونا فى المرحلة الجامعية ..فى النصف الثانى من تسعينات القرن العشرين ..كان يا ماكان ..واحد بزنس مان ابن جنيّة فى مصر..اكتشف اختراع هايل موجود فى اوروبا وامريكا من سنين واحنا نايمين فى الدرة..الموبايل !!
ايوة الموبايل !
هذا الجهاز التافه – تكنولوجيا – الموجود فى الغرب من باااااااااادرى…طق فى دماغ الراجل الملياردير..قام جاب الديب من ديله هو وواحد تانى – تقيل فى مصر برضة
دة توكيل ..ودة توكيل وقسمنا البلد نصين
دة موبينيل ..ودة فودافون – من الاخر- ماهياش فزورة اصلها !!
المهم
كان سعره فى الهاى هاى -2000جنيه وطالع !!
وبعدين واحدة واحدة ابتدى يرخص ..يرخص..لحد ما بقى ببلاش ..اقصد بتراب الفلوس !
100جنيه تجيب موبايل فلّه بينطق ويقول !
المسألة خدت ييجى 10سنين – من 1998وحتى 2008 عشان نوصل لمرحلة البلاط دى بالنسبة للاسعار
لكن وقتها – ايام ما كنت فى الجامعة – كان أملة ..ومحدش يقدر يمسكه غير الناس اللى فووووووووووق قوى قوى ! لكن دلوقتى بقى خلاص ..مع مقاطيع المجتمع وحثالات البشر !!!
ونجحت الحملة الاعلانية – اللى بتدّرس فى بعض كليات الاعلام لحد دلوقتى ..فعلا مش مبالغة –
حملة المحمول فى يد الجميع !!
البهوات والحراميّة..الرجالة والستات ..وحتى عيال الابتدائية ..الشيوخ والجدات ..حتى الباعة الجائلين ..اللى همّ رزق يوم بيوم ..بيطلعوا الاتوبيسات فى اليمين كرتونة البضاعة وفى الشمال موبايل !!
خلاص
فى مصر دلوقتى ..اللى ممعهوش موبايل ..زى الصعيدى اللى مابيدخنش أو اللى مفيش على وشه شنب !!..زى الشارع من غير عمود نور..زى العربية اللى من غير شكمان..زى الفلاح اللى معندوش حمار!!!
بقت مسألة حياتية استراتيجية تكتيكية استعباطية استهبالية على اعلى مستوى !!!
وبعد ما كان الموبايل ..يدوب تليفون لاسلكى وبس
بقى فيه كاميرا بتصور اللحظات السعيدة للى بنى ادم ..واللحظات النادرة فى حياته ..يعنى يكون ماشى ويقابل الفنانة تافها وهبى ولا انا دانا انا دندن ..ولا مروى تحرش ..ولا روبى بتاعت العجلة !!
او مثلا لو قابل سامبو زين ..او ريان يا فجل..او ماردونا النيل ..او بلاتينى السويس ..او بيليه سوهاج !!
او لو قابل الكاتب الفلتة ..او المذيع المعجزة ..أو …أو…..الى اخر نجوم المجتمع اللى بينورولنا حياتنا اللى غرقانة فى الضلمة !!
والموبايل بقى فيه راديو كمان – تقدر تسمع كل الاغانى الجديدة 24 ساعة ..وتعيش الحياة بنظرية الدنيا فرفشة نعنشة !!
والموبايل طبعا بقى ليه نغمات بولوبيف وبولوشيرت ..يعنى اللى يرن عليك تقدر رخم على جابوه باغنية بايخة او كوبليه يتعاد 18 مرة لحد ما ينسى هو كان متصل بمين !!
دة غير خاصية المولوتوف ..او المولوتوظ…اقصد البلوتوث ..اللى هو طريقة جديدة ع الزيرو يقدر بيعا الولد يظبّط البنات وهو مرمى مع شلة الهلس والدنس على اى كوفى شوب !
يبعت رسالة لكل اللى حواليه ..ميدو الرمّة…لحد ما ترد عليه كيكى التافهة ..ويشدوا حوار على الموبايل..وبعدين ..يلا بقينا صيّع ..اقصد اصحاب – بعد ما يتقابلوا فى كوفى شوب تانية !!
الغريب بقى
ان الموبايل بقى عنوان للطبقة الاجتماعية اللى انت فيها
وبقى عنوان على مستواك الحضارى ..بمعنى ..ياترى انت كول وستايل وروش طحن
ولا قفل وجلدة وايحة ومالكش فى التيتة !!!
تليفونك قديم وكسر ووشه كالح ..يبقى انت شرحه….ولا تليفونك رنته موضة وبيلعلط من الاكسسوار والدلع اللى انت حاطّه ؟!
وغنى عن الكلام ..ان تجارة الهوا فى مصر…او الكلام فى الهوا ..الموبايل بقت تجارة مربحةجدا
فبين كل محل موبايل وموبايل …محل موبايل !
وبين كل سنترال وسنترال…سنترال !
ونيجى بقى لموضوعنا – بعد المقدمة المملة اللى فاتت – اللى هو المستهبلات
اقصد البنات – احترم نفسك !
فمن الصعب جدا جدا جدا ان تجد بنت ليس فى شنطتها موبايل !
طب ونت ايه مشكلتك ؟؟؟ هو انت اللى بتدفع تمنه ؟؟!!!
لأ يا سيدى
المزيد