الذى ما رأيته صلّى قضاء فى حياتى ,ولا نام عن صلاة مكتوبة
الذى طبّق القرآن أكثر مما حفظه
الحاج لبيت الله
الذى ما رأيته يكذب أبدا
ينافق أبدا
يخدع ..ويزوّر ..ويخون
الذى أعطى كل ما لديه لاخوته عندما فقدوا الأب
دون انتظار الشكر ..ولا العرفان
الذى خدم أمّه رحمها الله دون أن ينتظر منها كلمة رضا
الذى أعطى كل ما يملك لأبنائه ..ورفض بعدوفاة امّى الغالية الزواج , رغم الحاح المقرّبين
الذى كان يضع نفسه فى آخر قائمة التفكير , بعد المحيطين به
القائد الإدراى الصارم العادل القدير فى عمله , الذى يحترمه الناس ويهابوه ويحبّوه لنظافة يده , وعدالته المطلقة
الذى لم أره أبدا فى جلسة نميمة وتفتيش لفضائح الناس
المثقف ..المفكر ..دون ادّعاء العبقرية , الذى لا يصل لعُشْر مستواه فى الرؤية والبصيرةعشرات ممّن نراهم يتصدّرون االشاشات
الذى لم أره فى حياتى شهوانيا خائن الأعين والنظرات ناعم الكلمات , فكان الزوج المذهل فى اخلاصه
الذى صنع لنا أجمل لحظات طفولتنا , وزرع السعادة فى ذاكرتنا للأبد
الذى عشقه أحفاده بجنون حتى دون أن يعوا من هو
الرافض لقرش واحد حرام يدخل جيبه , رغم ضعف البعض من حوله , ورغم الاغراءات الكبرى التى كان ممكنا أن يضعف أمامها
المتعفف المعتزّ بكرامته , دون كبر ولا خيلاء
صاحب أصدق ضحكة , وأصدق اهتمام , وأصدق قلق , وأصدق وأخلص وأنبل عاطفة .
فالحمد لله الذى عصمه وجعله مثلا أعلى لم ولن يسقط من عينى ما حييت
الحمد لله الذى رزقنى أبا مثله
الحمد لله الذى أراد له الراحة دون أن يدخل فى سنوات مريرة من الألم والعذاب الجسدي
الحمد لله الذى لم يُشْمت به عدوّا ولا حاسدا
الحمد لله الذى اختاره إلى جواره – إن شاء الله – فى الفردوس الأعلى مع حبيبى محمد نبينا ورسولنا الكريم العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام , ومع صحابته وآل بيته الكرام الميامين رضى الله عنهم أجمعين , ورزقنا جوارهم , دون عتاب ولا سابقة عذاب , ودون حساب , برحمة أرحم الراحمين , وأكرم الأكرمين , وأحكم الحاكمين , وأعدل العادلين .



































